"مصعد الفضاء".. حلم الخيال العلمي قد يصبح حقيقيا بفضل مادة "خارقة"
بعد عقود من الحلم، قد يكون "مصعد الفضاء" أقرب إلى الواقع مما نتصور، بفضل مادة جديدة تتمتع بقوة استثنائية وخفة وزن، تجعلها المرشح المثالي لكابل يمتد من الأرض إلى الفضاء.
وهذا الاختراق قد يحدث ثورة في السفر إلى الفضاء، ويجعل الصواريخ التقليدية جزءا من الماضي.

صورة قديمة من ناسا تثير جدلا حول جسم فضائي يحوم فوق القمر
والفكرة بسيطة لكنها مذهلة: كابل عملاق يربط الأرض بالفضاء، حيث يمتد من نقطة على خط الاستواء إلى ما بعد المدار الثابت (حيث تبقى الأقمار الصناعية في مكانها بالنسبة للأرض). وفي نهاية الكابل، يطفو جسم ثقيل في الفضاء، هدفه الأساسي هو إبقاء الكابل مشدودا تحت تأثير قوة الطرد المركزي الناتجة عن دوران الأرض، بحيث لا يسقط الكابل إلى الأرض بفعل الجاذبية. ثم تصعد مركبات على طول هذا الكابل، تماما مثل المصعد، لنقل البضائع والأشخاص إلى الفضاء بتكلفة أقل وبأمان أكبر.
ويقول بيت سوان، رئيس اتحاد المصعد الفضائي الدولي: "الجمال هو أن رفعها بالكهرباء ينقذ الغلاف الجوي من التلوث، ولا يترك حطاما، وستكون روتينية ويومية ورخيصة وآمنة. ستكون جسرا إلى الفضاء".

روسيا تخطط لإنشاء قاعدة قمرية دائمة تعمل بالطاقة النووية
وكان التحدي الأكبر في صنع هذا المصعد هو إيجاد مادة قوية وخفيفة بما يكفي لتحمل وزنها ووزن الحمولات. لكن العلماء وجدوا الآن المرشح المثالي: "الغرافين متعدد البلورات" (polycrystalline graphene)، وهو مادة تستخدم بالفعل في صناعة الإلكترونيات. وهذه المادة أقوى 100 مرة من الفولاذ، وخفيفة جدا، لدرجة أن طبقة واحدة منها يمكن أن توقف رصاصة.
ويوضح سوان: "يبدو أننا وجدنا المادة المناسبة. الغرافين متعدد البلورات قوي بشكل لا يصدق، لدرجة أنه تصنع منه سترات واقية من الرصاص".
كيف سيعمل المصعد؟
سيكون الكابل بطول 100 ألف كيلومتر (أي ما يعادل 2.5 مرة محيط الأرض)، وعرضه متر واحد، وسمكه لا يتجاوز سمك الذرة. سيكون بالكاد مرئيا من الأرض، لكنه سيعكس ضوء الشمس أحيانا، ما يجعله يبدو كخيط رفيع لامع في السماء.

مسبار "سويفت" الفضائي في طريقه لعودة حرة إلى الأرض تثير المخاوف من حطامه
وستستغرق الرحلة إلى المدار الثابت (على ارتفاع 35 ألف كيلومتر فوق الأرض) نحو أسبوعين. وبعد ذلك، ستتولى قوة دوران الأرض دفع المركبات إلى الأمام، ما يسمح لها بالوصول إلى القمر في 14 ساعة فقط (بدلا من ثلاثة أيام حاليا)، وإلى المريخ في 61-120 يوما (بدلا من سبعة أشهر حاليا).
وتركز أكبر مخاوف العلماء في أن الحطام الفضائي قد يصطدم بالكابل ويقطعه. لذلك يقترحون استخدام خمسة كابلات احتياطية، وإنشاء منطقة حظر حول المصعد لمنع الأقمار الصناعية من الاقتراب.
ورغم هذا التقدم، ما يزال المصعد الفضائي بعيد المنال. ويقدر الخبراء أن بناءه سيستغرق عقدا أو عقدين من الزمن، بتكلفة تصل إلى 15 مليار دولار، وهو مبلغ كبير لكنه أقل بكثير من تكاليف برامج الفضاء الحالية. وسيكون قادرا على نقل 30 ألف طن من البضائع إلى الفضاء سنويا، أكثر من الوزن الإجمالي لكل ما أرسل إلى الفضاء منذ عام 1957.
المصدر: نيويورك بوست
إقرأ المزيد
اكتشاف كويكب قبل 6 ساعات فقط من اصطدامه بالأرض
في حدث فلكي نادر، رصد العلماء كويكبا صغيرا قبل 6 ساعات فقط من دخوله الغلاف الجوي للأرض، حيث احترق فوق المحيط الهندي قبالة الساحل الشمالي الغربي لأستراليا في 6 سبتمبر 2026.
استغرق 5 ساعات فقط!.. دراسة تكشف تفاصيل تكوين القمر قبل 4.5 مليار سنة
كشفت دراسة جديدة أن القمر ربما تشكل في غضون 5 ساعات فقط بعد اصطدام هائل حدث في النظام الشمسي المبكر قبل 4.5 مليار سنة.
عراف برازيلي يكشف عن 6 مناطق على الأرض تحاكي سطح المريخ
تواجه مهمة إرسال بشر إلى المريخ تحديات هائلة، من الإشعاع الشمسي وتغيرات الجاذبية إلى المدة الطويلة التي سيقضيها الرواد في الفضاء للوصول إلى هناك.
العثور على مركبات الأمونيوم العضوية في عينات من كويكب ريوغو
اكتشف الفريق العلمي لبعثة "هايابوسا-2" في عينات من كويكب ريوغو آثار كميات كبيرة من مركبات الأمونيا، ومركبات نيتروجينية وكربونية قابلة للذوبان في الماء.
سنته 14 ساعة فقط.. اكتشاف كوكب فريد يتحدى النظريات الفلكية
رصد فريق من العلماء كوكبا فريدا خارج نظامنا الشمسي مغطى بالمياه بنسبة 50% من كتلته، لكنه يدور على مسافة خطيرة من نجمه لدرجة أنه يسير حتما نحو دماره بالكامل.
التعليقات