اكتشاف مفاجأة تحت سطح المريخ
كشفت أبحاث جديدة أن باطن المريخ ليس متماثلا كما كان يعتقد، بل يحتوي على اختلافات حرارية كبيرة بين نصفيه الشمالي والجنوبي.
فقد وجد العلماء أن درجة الحرارة في الوشاح الصخري تحت نصف الكرة الجنوبي للمريخ تزيد بنحو 200 إلى 400 درجة مئوية عن نظيرتها في الشمال، ما يعمق لغز الاختلاف الغريب بين الأراضي المنخفضة في شمال الكوكب والمرتفعات الوعرة في جنوبه.

خبير: الإنسان سيهبط على المريخ خلال السنوات العشر القادمة
واستخدم فريق بحثي بقيادة ألكسندر بيرن بيانات أرشيفية من ثلاث مركبات فضائية تابعة لناسا للبحث عن تغيرات طفيفة في سرعتها المدارية قد تعكس تباينات في مجال الجاذبية للمريخ. وبتقنية جديدة تسمى "التصوير المقطعي المدي" (tidal tomography)، والتي تأخذ في الاعتبار تأثير جاذبية الشمس المتغير على المريخ أثناء دورانه في مداره، تمكن الفريق من استنتاج نموذج للبنية الداخلية ودرجات الحرارة في باطن المريخ.
ووجدوا أن التغيرات في مجال الجاذبية تختلف بشكل كبير عما كان متوقعا لو كان باطن المريخ متماثلا تماما. ولتفسير هذا الاختلاف، يجب أن يكون الوشاح الصخري تحت نصف الكرة الجنوبي أكثر دفئا بشكل كبير، وهو دافئ لدرجة أنه ربما ما يزال منصهرا جزئيا، ما قد يؤثر على قابلية المريخ للسكن وطول فترة نشاطه البركاني.

بعد يوم واحد من الكسوف الكلي على الأرض.. مركبة ناسا ترصد ظاهرة نادرة على المريخ
وربما لا ينبغي أن تفاجئنا هذه الاختلافات في باطن المريخ، لأننا نعرف بالفعل أن سطحه غير متماثل. فشمال المريخ يتميز بسهول منخفضة، بينما قشرة الجنوب أكثر سمكا بمعدل 25 كيلومترا وتغطيها مرتفعات مليئة بالفوهات، وقد كانت الأراضي المنخفضة الشمالية موطنا لمحيط كبير في الماضي.
ويمكن أن يفسر الوشاح الجنوبي الأكثر سخونة بعض الاكتشافات الأخرى المحيرة، مثل تلاشي الموجات الزلزالية بشكل أسرع في الجنوب، والشذوذات المغناطيسية الموجودة في المعادن الحاملة للحديد هناك.

صورة تشعل جدلا على المنصات الاجتماعية.. "كيوريوسيتي" ترصد جسما شبيها بقنديل البحر على المريخ
وما يزال أصل الانقسام بين شمال المريخ وجنوبه غير واضح. وتشير النظرية الرائدة إلى أن كل ذلك هو نتيجة اصطدام هائل قديم منذ أكثر من أربعة مليارات سنة، ما سهل إطلاق الكثير من الحرارة الداخلية وسمح للوشاح الشمالي بالتبريد بشكل أسرع. أو قد تكون القشرة الأكثر سمكا في الجنوب بمثابة غطاء فعال، ما منع تسرب الحرارة من الوشاح.
ويمكن استخدام تقنية التصوير المقطعي المدّي في عوالم أخرى أيضا، من عطارد إلى أقمار المشتري الكبيرة.
وقال بيرن: "مع حصولنا على المزيد من بيانات الجاذبية، يمكننا تحديد التعقيدات ثلاثية الأبعاد للبنية الداخلية للكوكب، ما يقدم مخططا لتصميم مهام مستقبلية".
نشر الاكتشاف في 27 أغسطس في دورية Nature.
المصدر: سبيس
إقرأ المزيد
باحثة روسية لا تستبعد وجود أصل مشترك للحياة على الأرض والمريخ
أعلنت الباحثة العلمية في قسم فيزياء الكواكب بمعهد بحوث الفضاء التابع لأكاديمية العلوم الروسية، فلاديسلافا أنانييفا، أن النظام الشمسي يشهد تبادلا للمادة بين الكواكب.
"جريمة كونية " يكشفها سر مدفون في باطن الشمس
تقول دراسة جديدة إن الشمس ربما ابتلعت كوكبا ضخما في ماضيها البعيد، مع احتمالية أن الأدلة على هذه "الجريمة الكونية" ما تزال مدفونة في باطن نجمنا حتى اليوم.
اكتشاف كويكب قبل 6 ساعات فقط من اصطدامه بالأرض
في حدث فلكي نادر، رصد العلماء كويكبا صغيرا قبل 6 ساعات فقط من دخوله الغلاف الجوي للأرض، حيث احترق فوق المحيط الهندي قبالة الساحل الشمالي الغربي لأستراليا في 6 سبتمبر 2026.
علماء يشهدون لأول مرة تحول جسم جليدي إلى مذنب
رصد علماء، لأول مرة، تحول جسم جليدي صغير يدور حول الشمس في منطقة خلف كوكب المشتري إلى مذنب، في اكتشاف يسد فجوة معرفية بين المذنبات النشطة والأجسام الخاملة المعروفة بـ"القناطير".
عراف برازيلي يكشف عن 6 مناطق على الأرض تحاكي سطح المريخ
تواجه مهمة إرسال بشر إلى المريخ تحديات هائلة، من الإشعاع الشمسي وتغيرات الجاذبية إلى المدة الطويلة التي سيقضيها الرواد في الفضاء للوصول إلى هناك.
"بيرسيفيرانس" يكشف سرا جديدا للمريخ.. العثور على معدن يدخل في تكوين الياقوت
اكتشف الروفر "بيرسيفيرانس" على سطح المريخ معدن الكوروندوم، الذي تُستخرج منه أحجار الياقوت والزفير على الأرض، وذلك للمرة الأولى في تاريخ دراسة الكوكب.
لغز صخرة مريخية نادرة.. نيزك عُثر عليه في الجزائر يكشف أسرار الكوكب الأحمر
كشفت دراسة أن النيزك NWA 13441، الذي عُثر عليه في الجزائر عام 2019، هو صخرة مريخية نادرة يعود عمرها إلى نحو 1.27 مليار سنة.
التعليقات